محمد بن عمر الطيب بافقيه
379
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
سنة أربع وسبعين 686 [ وفاة السيد عبد الله بن محمد الأصقع ] 687 وفيها « 1 » ثامن شهر جمادى الأولى : توفي السيد الشريف الولي الصالح المحبوب المجذوب عبد اللّه بن الفقيه محمد بن عبد الرحمن الأصقع باعلوي بمكة رحمه اللّه ونفع به ، وكان يوم موته مشهودا وقبره بالشّبيكه معروف يزار ، وكان من الأولياء العارفين والأئمة المقربين السّالكين المجذوبين المخطوبين أولي الكرامات الخارقة والأنفاس الصادقة والمقامات العلية والأحوال السنيه ، انتشرت مناقبه وعمت مواهبه وفاضت على الخليقة أسراره ونفحاته ، ووسعت البرية بركاته ، انتقل بأهله وولده إلى مكة وجاور بها إلى أن توفي بها ، وقد تقدم تاريخ انتقاله إلى مكة من حضرموت ، وكان له بمكة جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام تام جسيم ، وحكي عن الشريف شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن خرد باعلوي أن السيد الشريف عبد الرحمن بارقبة كان يصحب السيد أحمد بن حسين العيدروس والسيد أحمد بن علوي باجحدب والسّيد عبد اللّه بن الفقيه الأصقع رضي اللّه عنهم ونفعنا بهم ، وربما كان يأمره بعضهم بضد ما يأمره به الآخر فشق ذلك عليه وتحير فيه ، فخرج إلى ضريح الشيخ عبد اللّه بن أبي بكر العيدروس وآلى على نفسه أن لا يذهب من عنده حتى يعلمه بأحوال الثلاثة وبمن يقتدي به منهم ، فنام فكلّمه الشيخ وقال له : جئت تسأل عن أحوال الثلاثة أما الشيخ أحمد بن علوي فأفرده اللّه ، وأما
--> ( 1 ) النور السافر : 258 . والمشرع الروي 2 : 196 .